المرداوي
165
الإنصاف
قال الأصحاب ولو تركا ذلك وقاتلا ولا يرضخ لهم لأنهم عصاة ولا يرضخ للعبد إذا غزا بغير إذن سيده لأنه عاص . ولا شيء لمن يعين علينا عدونا ولا لمن نهاه الإمام عن الحضور ولا لطفل ولا مجنون وكذا حكم من هرب من كافرين ذكره في الروضة والرعايتين والحاويين . ويسهم لمن منع من الجهاد لدينه فخالف أو منعه الأب من جهاد التطوع فخالف صرح به في المغني والشرح وغيرهما لأن الجهاد تعين عليه بحضور الصف بخلاف العبد . قوله ( والفرس الضعيف العجيف فلا حق له ) . وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . وقيل يسهم له وهو رواية في الرعاية . وقال قلت ومثله الهرم والضعيف والعاجز . وقال في التبصرة يسهم لفرس عجيف ويحتمل لا ولو شهدها عليه . قوله ( وإذا لحق مدد أو هرب أسير فأدركوا الحرب قبل تقضيها أسهم لهم ) . هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقطع به الأكثر . وقيل لا شيء لهما ذكره في الرعايتين والحاويين . تنبيه مفهوم قوله وإن جاؤوا بعد إحراز الغنيمة فلا شيء لهم . أنهم لو جاؤوا قبل إحراز الغنيمة وبعد تقضي الحرب أنه يسهم لهم وهو أحد الوجهين وهو ظاهر كلام الخرقي وقدمه الزركشي . وقيل لا يسهم لهم والحالة هذه وهو المذهب قدمه في الفروع والرعاية في موضع وصححه في النظم .